الحديدة: حسم معركة المطار ينهي “الفرصة الأخيرة” للجهود الأممية

الحديدة: حسم معركة المطار ينهي “الفرصة الأخيرة” للجهود الأممية

صلاح الضالعي – اليمن:

كما كانت تذهب أغلب المؤشرات، لم تسفر زيارة المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، عن تفاهمات تجنب مدينة الحديدة المعركة العسكرية، التي عاودت التصاعد بالتزامن مع اختتام زيارته، إذ فقد مسلحو جماعة أنصار الله (الحوثيين) السيطرة على مطار الحديدة الدولي في ظل الاشتباكات المتواصلة على أطراف المدينة الجنوبية، ووسط مخاوف من تأثير المواجهات على المدنيين في الأحياء الغريبة.

وأكد سكان ، أن أصوات القذائف من القصف الجوي للتحالف في المنطقة المحيطة بمطار الحديدة، وصولاً إلى الاشتباكات بالمدفعية والدبابات، تُسمع في أجزاء من المدينة، حيث سادت حالة من الهلع لدى السكان في الأحياء القريبة من المواجهات، وسقط ضحايا مدنيون كانوا على متن حافلة أثناء مرورها بالقرب من آلية استهدفتها غارة جوية. وبدأت قوات الجيش اليمني باقتحام مطار الحديدة في وقتٍ مبكرٍ أمس، بإسناد جوي، حيث نفذت مقاتلات التحالف، وفقاً لمصادر تابعة للحوثيين، أكثر من 40 غارة جوية على المطار منذ صباح أمس، بالترافق مع تقدم قوات الشرعية إلى المطار، وهي العملية التي واجهت مقاومة من الحوثيين، الذين قصفوا بدورهم، بمختلف القذائف المدفعية والدبابات، في محاولة لإعاقة تقدم قوات الشرعية.

ويحتل مطار الحديدة، الذي يمتد على مساحة أكثر من ثلاثة كيلومترات، أهمية عسكرية استثنائية، من موقعه كبوابة جنوبية إلى المدينة، فضلاً عن قربه من منطقة “كيلو16″، التي يقع فيها الطريق الواصل بين مدينتي الحديدة وصنعاء.

وتسعى قوات الشرعية، وفقاً لمصادر ميدانية، لقطع الإمدادات عن الحوثيين من خلال السيطرة على طريق صنعاء، على نحوٍ يمكن أن يخفف من ضراوة المعارك داخل المدينة. ويأتي التصعيد بالتزامن مع مغادرة المبعوث الأممي إلى اليمن صنعاء، والذي يبدو أن جهوده التي وُصفت بـ”الفرصة الأخيرة” للوصول إلى تفاهمات، من شأنها تجنيب مدينة الحديدة المعركة، فشلت، في ظل تخوف الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية من أن تطاول آثارها مئات الآلاف من المدنيين، وخطوط الإمداد المتعلقة بالمساعدات الإنسانية والواردات التجارية، بما فيها المواد الغذائية إلى البلاد.

ووفقاً للمعلومات المتواترة من مصادر قريبة من الأمم المتحدة وأخرى من الحكومة اليمنية، حمل المبعوث الأممي مقترحاً يقضي بانسحاب آمن للحوثيين من مدينة الحديدة، لكنهم وضعوا شروطاً للتجاوب مع المقترحات، لتنتهي ثلاثة أيام من اللقاءات التي أجراها غريفيث في صنعاء دون الإعلان عن نتيجة بالوصول إلى الحل.

اترك رد

يجب ذكر المصدر عند النقل . موقع المصيدة الإخباري