الحكومة اليمنية تعلن انتهاء أزمة السيولة النقدية

الحكومة اليمنية تعلن انتهاء أزمة السيولة النقدية

صلاح الضالعي – اليمن:

أعلن رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر انتهاء أزمه انعدام السيولة النقدية في البلادبعد وصول الدفعة الأولى من النقد المطبوع في روسيا إلى عدن جنوبي اليمن بعد موافقة المؤسسات المالية الدولية. وأضاف بن دغر أنه سيشرع فورا في ترتيبات لدفع مرتبات جميع الموظفين.

وطالب رئيس الوزراء اليمني في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) جماعة الحوثي برفع يدها عن الموارد الوطنية، وتسهيل عمل البنك المركزي في العاصمة المؤقتة عدن بدءا من صرف المرتبات مرورا بإدارة الحسابات الحكومية وانتهاء بتوفير الأموال للمؤسسات الخدمية، كالصحة والتعليم والمياه والكهرباء والنظافة.

وجاء إعلان بن دغر بعد ساعات من وصول الدفعة الأولى من العملة المحلية التي تمت طباعتها في روسيا إلى مطار عدن الدولي بناء على اتفاق مسبق مع جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك (سويفت).

ونوه بن دغر بأن حكومته ستبدأ فورا بربط جميع مؤسسات الدولة المدنية بالبنك المركزي في كل أنحاء البلاد، وأنها وجهت وزارة المالية ومحافظ البنك المركزي ومركزه عدن بصرف المرتبات لجميع مرافق الدولة استنادا إلى موازنة 2014، ويناهز عدد الموظفين 1.1 مليون.

وأضاف بن دغر أن الحوثيين أهدروا تريليوني ريال يمني (خمسة مليارات دولار) كانت جزءا من الموارد النقدية للبلاد في الفترة من مارس/آذار 2015 حتى أكتوبر/تشرين الأول 20166.

وذكر رئيس الوزراء بأن حكومته صرفت في ديسمبر/كانون الأول الماضي وحده رواتب مئتي ألف جندي وضابط، ومثلهم من الموظفين والكوادر، وكل الطلبة اليمنيين في معظم البلدان التي يتلقون فيها التعلم، على أن يتسلم البقية مخصصاتهم الأسبوع الجاري.
وحذر بن دغر الحوثيين “من مجرد التفكير في تزوير العملة أو طباعتها خارج نطاق القانون والضوابط المتعارف عليها التي تفرضها المؤسسات النقدية الدولية”. وقال إن هذا السلوك سيكون له ضرر كارثي على اقتصاد البلاد ومستوى المعيشة والأسعار وقيمة العملة.

وقال وكيل وزارة المالية اليمنية حسين الشريف في تصريحات صحفية: إنه في حال سهل الحوثيون وقوات صالح مهمة البنك المركزي لإيصال المرتبات لجميع موظفي الدولة فسيسهم ذلك في تخفيف وطأة الظروف المزرية التي يعيشها الموظفون.

وأضاف الشريف أن طبع الأوراق النقدية في روسيا هو تأكيد على اعتراف موسكو بالشرعية اليمنية وتطبيق لقرارات مجلس الأمن الدولي ورفض للانقلاب الذي نفذه الحوثيون وصالح.

ويمثل هذا الإعلان بشارة للموظفين في اليمن الذين توقفت مرتباتهم منذ نصف عام، إضافة إلى أن الأمر يؤكد أهمية تعامل المجتمع الدولي مع السلطة الشرعية، وهو ما سيخلق مصالح بين الحكومة الشرعية والناس، خاصة في مناطق سيطرة الحوثيين وقوات صالح.

وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أمر في سبتمبر/أيلول الماضي بنقل مقر البنك المركزي من العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون إلى عدن التي تخضع لسيطرة الحكومة، كما عين محافظا جديدا للبنك هو عضو في حكومته الحالية.

اترك رد

يجب ذكر المصدر عند النقل . موقع المصيدة الإخباري