تحولات شباب الإسلاميين: “معالم” قطب أقرب إلينا من كتابات الغنوشي

تحولات شباب الإسلاميين: “معالم” قطب أقرب إلينا من كتابات الغنوشي

الإسلاميون والإخوان يخطون اليوم أول خطوة صحيحة، والمأمول أن يكون القرار هو هجر طريق الصناديق تماما وليس مجرد قرار مقاطعة معللة بسبب سياسي.

كنت كغيري من شباب التيار الإسلامي “مخدوعين” بصناديق وديمقراطية، نهلَل لها ونتوهم أنها الطريق، ولكن بعد رابعة (اعتصام رابعة العدوية الشهير) أدركت أني كنت مخدوعا موهوما.

كنا نظن أن ديمقراطيات الشرق الأوسط طريق تغيير، بعد رابعة صفعنا سيد قطب صفعات متكررة أيقظتنا من سباتنا.

نتوب إلى الله من تأييد كل طريق أيدناه سابقا كان فيه أوهام ديمقراطية وتغيير من داخل المؤسسات.

اليوم التحولات تضرب بعمق في عقول الشباب الإسلامي، كنا بالأمس نراهن على رئاسة وسلطة، اليوم نكفر بها وبأي تغيير لا يقتلع في طريقه كل المنظومة.

وكثيرون من هم خارج الحالة الإسلامية لا يستطيع أن يدرك حجم “التحولات” الحاصلة في عقول الشباب، وهي “ردة” كاملة عن منهج الديمقراطية كاملا.

اليوم الشاب الإخواني الذي كان يُسكتنا في المظاهرات عندما كنا نشتم، يصنع مولوتوف ذاتي الاشتعال ويفرح لما يحرق مدرعة.

اليوم كثير منا كشباب إسلاميين أيقظتنا رابعة، وكنا قبلها في طريق ضلال، نراهن على منظومة فاسدة وطريق فاسد، نتوب إلى الله منه جميعا.

وأصبحت أرى اليوم أنني دعمت طريقا فاسدا، وما كنت لأوقن بفسادها إلا بدماء إخوة لي، سامحنا الله وعفا عنا.

اليوم يتم تثوير الإسلاميين تثويرا كاملا، ولا نأمل في نصر عاجل هو للوهم أقرب منه للنصر، بل نراه طريقا طويلا وقد كنا نريد غير ذي الشوكة.

كل ما يقف أمامنا هو تنقية الداخل من “عجوة” الديمقراطية أولا، وتخدمنا في ذلك إستراتيجية السيسي الانتقامية، حيث بدأ دعاتها في داخلنا يتحولون.

وأقر بخطأ تصوراتي الماضية، وأعلن توبتي منها كاملة ليكون منهجي: السيادة للشرع والسلطان للأمة، يظهره الله أو نهلك دونه.

لقد دفنا كل أطروحات “دمقرطة” الإسلاميين تحت تراب رابعة، ثم انطلق شباب الإسلاميين يبحثون في أصولهم الفكرية ليراجعوا انحرافاتهم على مدى 40 سنة.

كثرة من شباب الإسلاميين تجاوزت حتى أطروحات الإخوان عن الديمقراطية، وأصبحت تؤسس لصحة نظريتها على أساس فشل رؤية الإخوان للإصلاح.

اليوم كتاب المعالم (لسيد قطب) أقرب إلينا من كتاب الغنوشي، وأنا لا أتحدث عني بل عن كثرة كاثرة من شباب الإسلاميين دخلوا طريق مراجعات ليست تحت رعاية الأمن.

هذه حالة عامة في التيار الإسلامي حاليا تحدث تحت وطأة الرصاص .. وليست مجرد حالة نفسية أو “فش غل”، بل تحول حقيقي في الأفكار وأنماطها.

نقلاً عن مجلة العصر

اترك رد

يجب ذكر المصدر عند النقل . موقع المصيدة الإخباري