حرب حماس النفسية بشأن الأسرى الإسرائيليين تؤرق نتنياهو والمجتمع الإسرائيلي

حرب حماس النفسية بشأن الأسرى الإسرائيليين تؤرق نتنياهو والمجتمع الإسرائيلي

محمد زقوت – غزة:

تتواصل حرب حركة المقاومة الإسلامية “حماس” النفسية بشأن مصير أسرى وجنود الاحتلال المفقودين، ففي الوقت الذي أعلنت فيه إسرائيل اعتبار جندييها شاؤول آرون وهدار غولدينغ – اللذين فقدا في قطاع غزة أثناء العدوان الأخير- في عداد القتلى، لا زالت الحركة تواصل تلميحاتها بشأن مصيرهم.

الحرب النفسية بدأت بعد انتهاء العدوان مباشرة، حيث أطلقت بعض قيادات حماس تصريحات تقول فيها: إن الحركة لديها من الأسرى ما يكفي لتفريغ السجون الإسرائيلية من الأسرى الفلسطينيين، وإبرام صفقة “وفاء الأحرار 2” على غرار صفقة شاليط عام 2011، التي أفرج بموجبها عن نحو ألف أسير فلسطيني.

ثم عادت الحركة لتنشر ملصقات في شوارع غزة تظهر عناصر كتائب عز الدين القسام وهم يأسرون الجندي آرون، كما نشرت صورا خالية وعليها علامات استفهام توحي بوجود أسرى آخرين، وهو ما اعتبرته إسرائيل جزءاً من الحرب النفسية.

لكن الملف عاد للتفاعل بشكل كبير عقب تصريحات عضو المكتب السياسي لحركة “حماس” محمد نزال، التي قال فيها على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: إنه لا معلومات مجانية حول أعداد الأسرى، وإذا كان الاحتلال يريد أي معلومة فعليه أن يدفع ثمنها، مناشداً المحبين التوقف عن السؤال بهذا الشأن.

وعقب هذه التصريحات انتشرت عدد من التصريحات المنسوبة لقيادة “حماس” في الصحف العربية، كان أشهر ما نقلته صحيفة القدس المقدسية عن مصادر في حماس أن الحركة لديها أسرى أحياء وجثث ستشكل مفاجئة للعدو.

لكن مصادر رفيعة من داخل الحركة استبعدت أن يكون ما نقلته صحيفة القدس المقدسية صحيحاً، فمن يعرف بأعداد الجنود والأسرى هم دائرة ضيق جداً، لا تتجاوز القيادة العسكرية على حد تعبيره.

ويرى أغلب المراقبون أن حماس لن تدلي بأي معلومة دون ثمن، بحيث ستكون كل معلومة مقابل تحرير عدد من أسرى. موضحين إلى أن كتائب القسام هي الجهة الوحيدة المختصة بهذا الملف وأنها لم تقل كلمتها بعد.

ويؤكد المراقبون أن كل ما يقال حالياً هي مجرد تكهنات أو تحليلات أو بالونات اختبار، وليس معلومات دقيقة، لأن أصحاب الملف لم يتحدثوا بكلمة واحدة.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت: إن حماس بدأت “حرباً نفسية”، وأنها لا تتخلى عن حيلة نجحت في الماضي على المجتمع الإسرائيلي، حيث بدأت تطلق تصريحات لدحض زعم إسرائيل عثورها على أجزاء من جثث الجنديين.

بينما يرى البعض أن حماس حركة ذات مصداقية كبيرة، وأن هذه التلميحات التي تطلقلها وإن كانت جزءاً من الحرب النفسية، إلا أن حربها النفسية لا تستند إلى فراغ، بل إلى نقاط قوة، فهي لا يمكن أن تطلق وعوداً في إطار الحرب النفسية فقط.

اترك رد

يجب ذكر المصدر عند النقل . موقع المصيدة الإخباري