حفتر في زيارة غير رسمية للأردن من أجل بحث جهود حل الأزمة الليبية

حفتر في زيارة غير رسمية للأردن من أجل بحث جهود حل الأزمة الليبية

عبدالسلام الترهوني – ليبيا:

قام اللواء الليبي، خليفة حفتر بزيارة غير معلنة إلى الأردن، وسط حديث عن زيارة قريبة أيضا لرئيس حكومة الوفاق الليبي فائز السراج، مع تكهنات بلقاء قد يجمع الطرفان برعاية ملك الأردن.

وأكدت مصادر أردنية رسمية أن “حفتر موجود بالفعل حاليا في العاصمة الأردنية دون الكشف عن تفاصيل الزيارة أو أهدافها، لكنها رجحت أن تكون ضمن جهود أردنية للعب دور الوساطة في حل الأزمة الليبية، وسط توقعات بلقاء يجمع حفتر والسراج هناك.

“تداول سلمي”

من جهته، أكد السفير الليبي في الأردن، محمد البرغثي، أن لقاء جمعه بحفتر في عمان الأربعاء، وأن الأخير أكد حرصه على وحدة الوطن والحفاظ على أمنه والتزامه بإجراء الانتخابات واحترامه للتداول السلمي للسلطة، واصفا تصريحاته بـ”أمورٌ بالغة الأهمية يجب البناء عليها”، وفق صفحته الرسمية.

وطرحت زيارة حفتر المفاجئة للأردن، والحديث عن لقاء مع السراج تساؤلات حول دلالة هذا التقارب في ظل تحركات من قبل البرلمان ومجلس الدولة لتغيير السراج وحكومته؟ وحالة الاحتقان بين حفتر والبرلمان الحالية؟

من جهته، رأى المدون الليبي، فرج فركاش أن “هناك سباقا الآن بين البرلمان ومجلس الدولة من جهة وبين تحالف السراج وحفتر من جهة أخرى، وفشل البرلمان في تضمين الاتفاق السياسي كاملا وفي إزاحة السراج وحكومته سيعمل على تقوية تحالف حفتر-السراج خاصة بعد تقاربهما مؤخرا”.

وتوقع فركاش في تصريحات صحفية أن “تشكل حكومة قريبا يحظى فيها حفتر بحقائب مهمة تساعده في بناء المؤسسة العسكرية مثل وزارة الدفاع التي يتقلدها السراج حاليا، وأن زيارة الأردن واللقاء المتوقع بين حفتر والسراج يأتي في هذا السياق”، حسب رأيه.

وتابع: “سيحظى هذا التحالف بدعم الدول الغربية خاصة فرنسا وإيطاليا وبدعم الدول الإقليمية خاصة مصر و الإمارات، ولو وقع صراع سينتصر تحالف السراج-حفتر سياسيا وعسكريا بحكم ضعف البرلمان وانقسامه وانعدام أي قوة عسكرية تمكن هذا البرلمان أو مجلس الدولة من الاعتماد عليها”، كما قال.

“تنسيق عسكري فقط”

في حين، قال الناشط من الشرق الليبي، فتح الله الغيضان إن “حفتر في زيارات مستمرة سواء للأردن أو مصر أو غيرها من الدول، وأن أغلب هذه الزيارات من أجل حل المشاكل التي تخص جرحى الجيش وكذلك بهدف التنسيق العسكري المتبادل بين هذه الدول الصديقة”، حسب وصفه.

وأوضح الناشط المقرب من القيادة العامة في الشرق أن “حفتر عاد اليوم من الأردن”، مضيفا: “لا أظن أنه سيلتقي السراج هذه الفترة، كون القيادة العامة رأيها واضح فيما يخص المجلس الرئاسي ومجلس الدولة وسبق وشددت عليه مرارا”، كما رأى.

“تقارب مصالح”

وأشار الكاتب الصحفي الليبي، عبدالله الكبير إلى أن حفتر اعتاد على اتخاذ الأردن محطة للقاء شخصيات دولية وإقليمية، وإذا تزامنت زيارة السراج مع وجوده هناك فالمؤكد أنهما سيلتقيان لوجود أكثر من سبب يدفعهما للجلوس والحوار بالنظر للتطورات المرتقبة في المشهد السياسي الليبي”.

وأضاف: “المؤتمر الجامع والتحرك الأخير من البرلمان نحو الاستفتاء على الدستور قد يحدث تغييرا في مسارات السلطة بدخول أطراف أخرى فضلا عن الدعم الدولي الذي ستناله قرارات المؤتمر الجامع، كل هذا سيقلص من سلطات السراج وحفتر. لذا يرجح أن يتقاربا أكثر استعدادا للمرحلة المقبلة”، وفق قوله.

اترك رد

يجب ذكر المصدر عند النقل . موقع المصيدة الإخباري