رئاسة برلمان الكويت.. مواجهة مختلة بين المعارضة والموالاة بسبب أصوات الحكومة!

رئاسة برلمان الكويت.. مواجهة مختلة بين المعارضة والموالاة بسبب أصوات الحكومة!

خالد الدحيلان – الخليج العربي:

بدأت إرهاصات مواجهة بين الأعضاء الجدد في مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) والحكومة الجديدة، قبل أن تتشكل، ويبدو أن أولى المواجهات ستكون عند انتخاب رئيس البرلمان بالجلسة الأولى المقررة في 11 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

الإرهاصات بدأت بالفعل باجتماع 26 نائبا، مساء الأربعاء الماضي، في ديوان النائب محمد المطير (إسلامي) للاتفاق على مرشح لرئاسة المجلس، بالتزامن مع إعادة تعيين رئيس الوزراء السابق الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح رئيسا للحكومة الجديدة وتكليفه بتشكيلها.

الخطاب النيابي بأغلبيته، حتى من العائدين للبرلمان، يطلب حكومة تعبر عن استيعاب نتائج الانتخابات وتلاقي طموح الناخبين الذين قرروا التغيير بنسبة كبيرة وصلت إلى 60%، لكن المراقبين يطرحون سؤالا عن كيفية استيعاب التشكيلة الحكومية الجديدة لاندفاعة غالبية أعضاء المجلس الجديد، الذي يبدو أن المعارضة فيه تزيد عن نصف أعضائه.

وقد عبر عن ذلك النائب الجديد عبد الله فهاد العنزي (الإخوان المسلمون) قائلا: إن ٢٦ نائبا متفقون على توحيد الرؤى في الكثير من القضايا والعمل في إطار كتلة تنسيقية.

كلام العنزي جاء عقب اجتماع تنسيقي الأربعاء هو الأول، ورغم أن الاتفاق لم يحدث بعد فإن توافق هذا العدد على قضايا معينة، ودعوة النائب محمد المطير (إسلامي) “الحكومة أن تقف موقف الحياد في اختيار رئاسة المجلس، وأن يختار الشعب ممثله في هذا المنصب” تشكل بداية المواجهة.

فالحكومة بأعضائها الـ16، الذين يصبحون أعضاء بالبرلمان وكتلة كبرى فيه، بحكم مناصبهم وفق الدستور، وأصواتها ترجح كفة رئاسة المجلس التي يتوقع مراقبون أن تكون محجوزة لرئيس البرلمان السابق مرزوق الغانم.

وإذا تحقق ذلك فإن الحكومة تكون اختارت المواجهة، لكون الـ26 نائبا قرروا سلفا عدم اختيار الغانم، وربما ينضم لهم عدد آخر فيصل الإجمالي إلى 30، ما يعني أن الـ19 العائدين من البرلمان السابق سيصوتون بالرئاسة للغانم ومع أصوات الحكومة الـ16 يضمن الفوز.

لكن إن لم يصوت أعضاء الحكومة فإن حظوظ الغانم تضعف إذا نجح الـ26 بالاتفاق على مرشح واحد من بين الاثنين اللذين أعلنا ترشحهما وهما عبد الله الرومي وشعيب المويزري (مستقلان).

مراقبون يرون أنه إذا لم تواكب الحكومة المجلس فسيكون مصيرها الفشل الذريع، وسوف يكون المجلس قادرا على قيادة الشعب وتحريكه، لكنهم يتوقعون أن تقدم الحكومة الجديدة بعض التنازلات في قضايا معينة والوصول إلى حل وسط مع النواب، موضحين أن النواب أيضا يريدون تجنب الصدام، وللطرفين مصلحة بالتعاون والوصول لحلول.

ويشير المراقبون أنه لابد على الحكومة المقبلة أن تتقدم بمبادرات وخطوات للتهدئة لتتجنب الصدام مع المجلس الجديد، فمثل تلك المبادرات حسب قولهم قد تؤدي إلى إيجاد توازن سياسي مطلوب، وإلا فإن الصدام قد يبدأ.

وفاز 20 عضوا فقط من مجلس الأمة السابق، مقابل 30 عضوا جديدا، بنسبة تغيير لتركيبة المجلس بلغت 60%، حسب النتائج التي أعلنت الأحد الماضي للدوائر الانتخابية الخمس في الكويت. ويرى مراقبون أن تشكيلة المجلس الجديد توحي بأن الكويت مقبلة على مشهد سياسي ساخن.

اترك رد

يجب ذكر المصدر عند النقل . موقع المصيدة الإخباري