رئاسيات تونس.. اختلاف قوى الثورة حول مرشح يعزز من حظوظ السبسي

رئاسيات تونس.. اختلاف قوى الثورة حول مرشح يعزز من حظوظ السبسي

محمد الوزاني – تونس:

من المرتقب أن تشهد الانتخابات الرئاسية في تونس ، منافسة شديدة بين عدد من المرشحين البارزين، حيث يتنافس في السباق الرئاسي ستة وعشرون مرشحاً عقب انسحاب عبد الرحيم الزواري الوزير السابق في نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، غير أن مشوار السباق لا يزال يضمّ وجوهاً من النظام القديم.

ومن المرشحين البارزين الذين ينتمون للنظام السابق كمال مرجان الذي أسندت له حقيبتا الدفاع والخارجية، ومنذر الزنايدي وزير سابق في الصحة والسياحة والتجارة، ومصطفى كمال النابلي وزير سابق في التخطيط.

لكنّ استطلاعات الرأي تبرز رئيس حركة نداء تونس الباجي قايد السبسي -الذي تم تعيينه رئيسا للبرلمان في حكم بن علي بداية التسعينيات- على أنه المرشح الأوفر حظا خصوصا بعد فوز حزبه في الانتخابات البرلمانية.

في الضفة الأخرى يضم سباق الرئاسيات مرشحين بارزين ناضلوا في صفوف المعارضة ضد بن علي، من بينهم الرئيس الحالي والزعيم الشرفي لحزب المؤتمر المنصف المرزوقي، ورئيس المجلس التأسيسي زعيم حزب التكتل مصطفى بن جعفر.

ويعزز هذا الفريق الديمقراطي زعيم الحزب الجمهوري أحمد نجيب الشابي، والناطق باسم الجبهة الشعبية اليسارية حمة الهمامي، وزعيم حركة وفاء عبد الرؤوف العيادي، وعميد المحامين السابق عبد الرزاق الكيلاني.

ولا يقتصر السباق على رموز نظام بن علي ومن ناضلوا ضدهم، بل يشمل إعلاميين ومستقلين ورجال أعمال أبرزهم زعيم الحزب الوطني الحر سليم الرياحي، الذي فاز بالمركز الثالث في الانتخابات التشريعية بعد حصوله على 16 مقعدا.

واللافت في هذه الانتخابات الرئاسية هو عدم ترشيح حركة النهضة الإسلامية التي جاءت في المركز الثاني في الانتخابات البرلمانية (69 مقعداً) أي قيادي من داخلها، لكنها تتشاور مع كوادرها للإعلان عن اختيار مرشح توافقي تدعمه.

وتقرر إجراء الجولة الأولى من الرئاسيات يوم 23 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، تليها جولة ثانية أواخر ديسمبر/كانون الأول المقبل في حال عدم فوز أحد المرشحين بأكثر من 50% من الأصوات.

وبحسب المراقبين فإنّ الحسم في الانتخابات الرئاسية لن يكون من الجولة الأولى، متوقعا أن ‘ينجح كل من الباجي قايد السبسي والشخصية التي ستدعمها حركة النهضة للوصول للجولة الثانية’.

ويقول المراقبون: إن حركة النهضة تواجه صعوبة في اختيار مرشح يكون قادراً على مزاحمة السبسي، حيث لا تريد الحركة دعم أو ترشيح المنصف المرزوقي أو مصطفى بن جعفر  تحت ذريعة أن ذلك سيزيد من حظوظ السبسي، وسط توقعات بأن تدعم أحمد نجيب الشابي، القادر، بحسب رأي المراقبين، على تغيير كفة الموازين إذا استقطب أصوات حركة النهضة وأصوات العائلة الديمقراطية.

ويشير المراقبون إلى إنّ أكثر مرشح لديه حظوظ وافرة للفوز بالانتخابات هو الباجي قايد السبسي، الذي يتمتع بشعبية ولا يوجد في مقابله منافس قوي، إلا في حالة توافق كل من المرزوقي وبن جعفر والشابي على دعم مرشح واحد فقط من بينهم يكون مدعوماً من قبل حركة النهضة من أجل المرور إلا الجولة الثانية ومنافسته.

ويتوقع المراقبون تكرار الاستقطاب الثنائي بين حركة نداء تونس وحركة النهضة على غرار ما جرى في الانتخابات البرلمانية الاخيرة.

اترك رد

يجب ذكر المصدر عند النقل . موقع المصيدة الإخباري