رحيل غرايبة.. حلم “الزعامة” الذي تبخّر بمشروع “زمزم”!

رحيل غرايبة.. حلم “الزعامة” الذي تبخّر بمشروع “زمزم”!

لا يكفي أن تكون مفكراً، أو مثقفاً، أو سياسياً، حتى تكون زعيماً أو قائداً، فالزعامة أو القيادة لها مواصفات واشتراطات، لا بد أن تتحقق فيمن يسعى إليها، كما أنها تحتاج إلى “بيئة” مواتية، وظروف مناسبة، تسمح لصاحبها أن يكون “زعيماً”. والمشكلة التي وقعت فيها بعض الشخصيات في الحركات الإسلامية، التي تحلم بـ “الزعامة”، أنها لم تدرك أن الوصول إليها، لا يكون بقرار ذاتي يتخذه الشخص، فيصبح “زعيماً” بناء على قراره، أو بناء على رغبة من حوله!.. ولعلّنا نسلط الضوء هذه المرة على واحد من هؤلاء، الذين “فتنتهم” ما يمكن تسميته بـ “التجربة الأردوغانية”، حيث اعتقد أن استنساخ تجربة (أردوغان) كافية ليكون زعيماً مثله، غير مدرك أنها تجربة نشأت في بيئة مغايرة، وظروف مختلفة، فضلاً عن امتلاك أردوغان لمواصفات شخصية تؤهّله لأن يكون زعيماً. لقد اختار أردوغان اللحظة التاريخية المناسبة، التي قرر فيها هو وبعض رفاق دربه، الخروج من “عباءة” مؤسس “الحركة الإسلامية الحديثة” في تركيا الراحل نجم الدين أربكان، والاستقالة من “حزب الفضيلة” عام 2001م، وتأسيس حزب جديد هو حزب “العدالة والتنمية”.

وبعد أقل من عام، تمكن هذا الحزب الناشئ من الفوز بأغلبية ساحقة في الانتخابات النيابية، أهّلته لتولي رئاسة الحكومة التركية.. وكانت المفاجأة، أن الحزب “الأم”، الذي خرجوا من رحمه، لم يتجاوز في تلك الانتخابات نسبة “الحسم”، التي تؤهله لكسب أي مقعد في مجلس النواب التركي.. ومنذ ذلك الحين، وأردوغان يقود حزبه من انتصار إلى آخر. ومن المؤسف أن هذا النجاح الباهر الذي حققه أردوغان مع ثلة من رفاق دربه وإخوانه في النضال، قُرِأ من قبل رحيل غرايبة وغيره من الشخصيات الإسلامية الإخوانية في أماكن أخرى غير الأردن، التي قد نتناولها في مرات مقبلة، قراءة خاطئة، حيث اعتقد غرايبة، بعد اندلاع “الثورات العربية”، أن الفرصة باتت مواتية، ليؤسّس كياناً جديداً، يضم فيه أكبر عدد ممكن من قواعد الإخوان في الأردن، ويقدّم من خلاله نفسه كقائد مجدّد، يطرح خطاباً مؤثّراً عقلانياً وواقعياً وجاذباً لجيل الشباب!

وبعد أكثر من عام، أمضاه غرايبة، وهو يتحدث عن مشروعه الجديد، الذي أطلق عليه اسم “المبادرة الأردنية للبناء”، واشتهر باسم “زمزم”، نسبة إلى الفندق الذي عقد فيه أول لقاء لأعضاء المبادرة، جاء الإعلان عن ولادة هذا المشروع باهتاً، ومخيّباً لكثيرين ممن عقدوا عليه الآمال العراض، وكان أفضل وصف للإشهار هو: “تمخّض الجبل فولد فأراً”!.. لقد مني “مشروع زمزم”، بفشل ذريع، بل إنه فشل قبل أن يبدأ!.. وهذا ما يدفعنا إلى البحث عن أسباب هذا الفشل، وهنا يكون الجواب الفوري من لدنّا، إنه يكمن في شخصية “رحيل غرايبة”!

إن هذا الجواب لا يمثّل افتئاتاً على غرايبة، ولا تحاملاً عليه، وإنما هي الحقيقة التي ينبغي أن يعرفها الكثيرون، الذين “أبهرتهم” الدعاية الممنهجة التي واكبت الحديث عن غرايبة ومشروعه الجديد، دون معرفة عميقة ودقيقة بشخصيته، التي لا يمكن أن تؤهّله على الإطلاق لموقع الزعامة، لأي مجموعة أو جماعة كانت!

كسول ومتردد

يمتاز رحيل غرايبة بطبيعته الهادئة، التي تضفي عليه صورة من صور الاتزان والوقار، كما يمتاز بثقافته الواسعة، وإلمامه بقواعد الفقه الإسلامي، إضافة إلى حيازته لدرجة الدكتوراة في الشريعة الإسلامية، ولكن بالمقابل، فإن غرايبة معروف عنه “الكسل الشديد”، وافتقاره للحيوية والديناميكية، التي هي صفة ضرورية، لمن يكون زعيماً، إذ إن الزعامة تحتاج إلى الحيوية والديناميكية والجَلَد والنشاط الدؤوب. كما أن غرايبة شخص “متردد”، وهذه صفة تطعن بزعامة وقيادة أي شخص، فميّزة القائد، أنه صاحب قرار، لا يتعجّل ويتهوّر، ولكنه لا يتردد أو يتباطأ، في اتخاذه لقراراته. ولعلّ تجربة “زمزم” دليل على ذلك، إذ إن كسله من ناحية، وتردده من ناحية أخرى، أسهما في تأخر هذا المشروع، على الرغم من الإعلان عنه قبل عام ونيّف من إطلاقه!.. لاحظوا أنه إذا أردنا المقارنة بين ما فعله أردوغان، وما فعله غرايبة، فإننا نجد أردوغان قد سارع في الإعلان عن حزبه مباشرة بعد اختلافه مع أربكان.. صحيح، أن انشقاقه لم يكن وليد اللحظة، وإنّما هي عملية تراكمية، ولكنه عندما قرر الانفصال، لم يتردد في الإعلان عن حزبه، وهيّأ نفسه لدخول الانتخابات مباشرة.

افتقاد الرؤية!

هناك أمر آخر ومهم لا بد من الإشارة إليه، وهو أن غرايبة يفتقد لـ “الرؤية”، خلافاً لما يحاول هو أو من حوله “تسويقه” عنه! بل إننا لا نذيع سراً، إذا قلنا: إن الشخص الذي أثّر عليه وما يزال، هو جمال الطاهات، الذي يعدّ مرجعيته السياسية، وهو ناشط سياسي أردني، أسّس ما أسماها “مبادرة الملكية الدستورية”، وتمكّن من إقناع رحيل غرايبة وثلة من إخوانه من قيادات جماعة الإخوان، بفكرة “الملكية الدستورية”، وهي أن الملك يملك، ولا يحكم، على غرار “الملكية البريطانية”، مع تحسينات عليها تناسب الواقع الأردني!.. المفاجئ، أنه في الوقت، الذي تبنّى فيه رحيل غرايبة “الملكية الدستورية”، وحاول هو ومن معه، إقناع مجلس شوررى الإخوان بها، وحمله على تبنّيها، كان غرايبة يلتقي هو وصديقه نبيل الكوفحي رئيس الوزراء الأردني آنذاك معروف البخيت، ويتلقيان عرضاً منه بتولي حقائب وزارية، إلى جانب آخرين من الجماعة. والمفاجئ أن غرايبة والكوفحي تلقيّا العرض باهتمام، وأخذا يحاولان إقناع بعض القيادات المؤثّرة في الجماعة للقبول بهذا العرض، وكان ذلك في “ذروة” الحراك الشعبي وبداياته، ولولا أن البيئة الإخوانية، والبيئة الشعبية الأردنية، لم تكن مواتيتان، لكنا قد رأينا غرايبة والكوفحي وزراء في تشكيلة حكومة معروف البخيت الثانية، التي أقالها الملك بعد أقل من عام على تشكيلها في 2012م!

ليس مفهوماً حقاً لدى من يتابع غرايبة: ما الذي يريده بالضبط؟!.. إذا كان يريد “الملكية الدستورية”، فذلك يستوجب “نهجاً نضالياً” مختلفاً داخل المجتمع، أما إذا كان يريد منصب “الوزارة”، فهو يستوجب “نضالاً” داخل الجماعة وأطرها القيادية، حتى يقنعها بذلك، وهي التي تعارض دخول الوزارة معارضة شديدة. طبعاً، لا نريد للتأكيد على “افتقاد” غرايبة لـ “الرؤية” العودة إلى الزمن البعيد، فحسبنا الاكتفاء بمشاركته في انتخابات 2007م، وسقوطه فيها، وما ترتّب عليه من رد فعل عنيف منه ومن أصدقائه، الذين كانوا مفرطين في “الحماسة” للمشاركة فيها، مراهنين على “وعود النزاهة” من البخيت، فإذا بهم ينتقلون من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار في المعارضة، ويتبنون خطاباً متشدّداً، أسهموا فيه باتخاذ قرارات مقاطعة الانتخابات النيابية التي جرت عامي 2010م، 2012م!

لقد شارك رحيل غرايبة في صناعة القرار داخل الجماعة والحزب خلال العقدين السابقين، سواء من خلال مواقعه التي شغلها في مجلس الشورى أو المكتب التنفيذي، أو من خلال أصدقائه من تيار “الحمائم”، الذين قادوا الجماعة والحزب على مدار أربع دورات تنظيمية على الأقل، ولم يتمكنوا من تقديم “رؤية” واضحة ومتماسكة، وكانت “المقاطعة” السياسية، هي الأكثر حضوراً في قرارات الجماعة. لذا كانت المفارقة، أن يبرّر غرايبة، بحثه عن مشروع جديد، مستنداً إلى غياب “الرؤية”، وهو الذي كان عضواً مهماً وفاعلاً في قيادة الجماعة حتى عام 2012م!

إن مبادرة غرايبة إلى تأسيس مشروع “زمزم”، لهو دليل على التخبّط وغياب الرؤية، فحتى هذه اللحظة لم يفهم أحد، أسباب تأسيس “زمزم”، فهل هو مشروع “حزب” يشارك في الحياة السياسية، أم هو “مركز دراسات”، أم ماذا؟.. ليس هناك جواب مقنع ومنطقي على هذه الأسئلة!.. وسبب غياب الجواب في تقديرنا، يعود إلى شخصية غرايبة “المترددة”، المفتقرة للرؤية المتماسكة والواضحة!

رحلة البحث عن المنح و “العطايا”!

إن من يعرفون غرايبة جيداً، ولهم تاريخ في “سبر” أغواره، يتحدثون عن أنه صاحب “طموح”، وأن “عينه” على منصب وزاري، أو “نيابي”، أو “عيني”، وهذا هو أحد أهم أسباب هذا التخبّط، فتأسيس حزب سياسي، يقتضي لـ “تسويقه” أن يكون معارضاً، حتى يتسق مع “الصورة الذهنية”، التي يرغب غرايبة في تقديمها، وهو ما يعني “حرمانه” من منصب رسمي يتوق له منذ فترة طويلة، وكان يتمنى ان يتم ذلك عبر غطاء “الجماعة”، ولكنه لم يتمكن من ذلك، فأصابه اليأس من طول الانتظار، خصوصاً أنه بدأ يقترب من نهاية العقد الخامس، والأيام تجري دون أن يحظى حتى الآن، لا بلقب “سعادة النائب أو العين”، ولا “معالي الوزير”، ولا “عطوفة أي منصب رسمي آخر”!

لذا، رأى غرايبة أن يؤسّس مشروعاً لا يأخذ الصفة الحزبية، التي تفرض عليه معادلات سياسية معيّنة، ويصبح هذا المشروع “دكاناً”، يعرض فيه “البضاعة” التي يحتاجها “السوق”، ويفتح من خلالها الباب لـ “مساومات” و”مفاوضات” مع الجهات المعنية، يحصل من خلالها هو وشركاؤه في المشروع على امتيازات تعوّض الاخفاقات، التي واجهوها داخل الجماعة. لذلك، يمكن وصف هذا المشروع، بأنه مشروع خاص بأصحاب “الطموحات”، الباحثين عن الألقاب، والصفات، والامتيازات!.. إنها والله، ليست تهمة نفتئت فيها على غرايبة وأصدقائه، وإنّما هي الحقيقة، التي تثبتها الوقائع والشواهد.. فماذا يعني لكل ذي بصر وبصيرة، أن تفتح “الأبواب الرسمية المغلقة” أمام مجموعة “زمزم”، كي تقدّم نفسها للرأي العام الأردني؟!.. وماذا يعني أن يهلّل الإعلام الرسمي وشبه الرسمي، لحفل إشهار “زمزم”، ويغطيه تغطية استثنائية؟!.. وماذا يعني أن يستجيب عبد الرؤوف الروابدة، ومعروف البخيت، وسمير الحباشنة، وهم رجالات الدولة الأردنية، (والأدق قادة اليمين الأردني)، ليكونوا في مقدمة رعاة الحفل المذكور، وأصحاب الكلمات الرئيسة فيه؟!

 لقد “قبض” غرايبة الثمن، بأن عيّنته “الجهات المعنية” أستاذاً في كلية الشريعة في الجامعة الأردنية، وهو ثمن “بخس” لدى كثيرين، ولكن “الجهات المانحة” في الدولة الأردنية، تعوّدت أن تتدرّج في “عطاياها”، حتى يقدّم الممنوح، أكبر قدر من التنازلات ليحصل على مزيد من العطايا!.. وقد تكون هذه “المنحة” مقنعة في المرحلة الحالية لغرايبة، الذي فصل من جامعة (آل البيت)، ثم من جامعة (الزرقاء)، عندما كان “مناضلاً” في صفوف جماعة الإخوان المسلمين، ولكن بعد أن أصبح “مناضلاً” في مشروع “زمزم”، أعادته الجهات المعنية إلى سلك “أساتذة الجامعات”، وتحديداً في الجامعة الأردنية، التي هي “أم الجامعات”، ولا يمكن أن يدخلها منذ سنوات، إلا “أصحاب الولاء”، أو من ليس في “سيرهم الذاتية”، ما يخدش السمع والطاعة لـ “أولياء الأمور”!

“عقدة” بني إرشيد!

إذا كانت طموحات غرايبة، هي التي دفعته لتأسيس مشروع جديد، يحقق من خلاله ما عجز عن تحقيقه داخل صفوف الجماعة، فلا بد من الإشارة إلى “القشة التي قصمت ظهر البعير” بالنسبة له، وتلك كانت انتخابات الجماعة في 2012م، التي خرج منها غرايبة من “المولد بلا حمص”!.. وكانت “الطامة الكبرى” عنده، أن “نده اللدود” زكي بني إرشيد، أصبح نائباً للمراقب العام للجماعة!.. بني إرشيد، الذي “شيطنه” الإعلام الرسمي وشبه الرسمي، وأديرت ضده الحملات والمؤامرات داخل الجماعة وخارجها، وحوصر “حصاراً” شديداً من كل حدب وصوب، وتم “إخراجه” من “النافذة”، فإذا به يعود من “الباب”، وأي باب، إنه باب “الشرعية”!.. لقد مثّل بني إرشيد “عقدة مستعصية” لتيار الحمائم عموماً، ورحيل غرايبة خصوصاً!.. بني إرشيد، هو ابن الأردن، الذي لا يمكن لأحد أن يشكّك في أصوله ومنابته، وهو الذي خاض “معارك انتخابية” داخل الجماعة ضد شخصيات وازنة، فتفوّق عليها.. لقد فاز في مواجهة “الأقطاب” في مواقع مختلفة: عبد اللطيف عربيات، وسالم الفلاحات، وإبراهيم زيد الكيلاني – رحمه الله -، وإسحاق الفرحان. أدرك غرايبة أن وصول بني إرشيد إلى هذا الموقع، وحيازة التيار الذي يدعمه على غالبية المقاعد في المكتب التنفيذي، يعني أن المسافة للوصول إلى ما يريد قد طالت، وأنه آن الأوان للبحث عن طريق آخر أقصر وأسرع وأنجع!

خطاب تفوح روائحه بـ “الإقليمية”!

وإذا كانت هذه “سيرة وانفتحت” بالنسبة لغرايبة، فلا يمكن لنا التغاضي عن “الإقليمية”، التي تفوح روائحها من خطابه ومن يشاركونه في مشروع “زمزم”، فعندما كان غرايبة منظّراً في المجموعة التي انشقت فترة من الزمان عن “تيار الحمائم”، وقادها في حينه، المهندس عماد أبو دية، كان الحديث عن “الهم الأردني”، هو الطاغي في تنظيرات هذه المجموعة، التي رأت أن “القضية الفلسطينية”، هي التي تحصد الاهتمام الأكبر والأوسع من أولويات الجماعة، وأنه لا مكان لما سمّوه “الهم الأردني” فيها، وتلك كانت بداية “اللوثة الإقليمية”، التي أريد لهذه الجماعة، أن تتلوّث بها، ولئن دفع قائد تلك المجموعة ثمن ذلك، باعتزاله وابتعاده عن الساحتين السياسية والتنظيمية، فإن غرايبة ومن معه استمروا في صفوف الجماعة، وحافظوا على هذه الأفكار، وبقوا مخلصين لها، يطرحونها بقوالب مختلفة، ووفق الظروف والأحوال التي يرونها.

وعندما أسّس غرايبة مشروعه الجديد “زمزم”، طرحت في المسودة الأولى للمشروع عبارة يشير مضمونها إلى “استئثار القضية الفلسطينية بالاهتمام على حساب الهم الأردني”، ولكن تم سحبها من التداول، وشطبها في النسخ اللاحقة، لأنها أثارت استياء عدد من الحضور، الذي وجدوا فيها خروجاً عن قواعد اللياقة واللباقة!.. إن مقتضيات الزعامة في أي مجتمع من المجتمعات، أن يقدّم الزعيم نفسه زعيماً لكل مكوّنات المجتمع، فضلاً عن الحزب أو الكيان الذي يرأسه، فكيف لـ “غرايبة” أن يكون زعيماً، في الجماعة التي كان قيادياً فيها، أو في الكيان الجديد الذي أسسه، في ظل خطاب يستفز فيه أحد المكوّنات الأساسية والفاعلة للمجتمع أو الجماعة؟!

إن هذا العرض التفصيلي والمدّعم بالأمثلة والأدلة، يشير إلى أننا أمام شخصية إسلامية، قد تنعت بصفة “المفكر” أو “المثقف”، بغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف مع مضمون الفكر أو الثقافة، اللتين يتبنّاهما، ولكنه لا يمكن أن يكون “سياسياً”، لأن “السياسي”، هو الذي ينجح في كسب قلوب الناس قبل عقولهم، فما بالنا بغرايبة، الذي لم يتمكن بخطابه الذي لا يحمل جديداً، سوى كسب العشرات من الإخوان في مشروعه الجديد، وأما القيادات أو الرموز الوازنة، فهي لا تكاد تزيد عن أصابع اليد الواحدة!

أما أن يكون غرايبة “زعيماً”، فإننا لم نستطع التوقف عند صفة واحدة من صفات الزعامة لديه، على الرغم من محاولاتنا الحثيثة للعثور عليها أثناء التنقيب عن سيرته!.. إن رحيل غرايبة، هو أنموذج لـ “المثقف” الإسلامي، الذي غابت عنه “الرؤية السياسية”، وفرضت طموحاته الشخصية، وأشواقه الداخلية على نفسه أن يبحث عمّا يستجيب لها، وهنا كان التيه والضياع، فالعقل هو الذي ينبغي أن يضبط النوازع الشخصية والنفسية للإنسان، وليس العكس، لأنه إذا تمكّنت النوازع الشخصية والنفسية من الإنسان، فإنها هي التي تقود العقل إلى “مواقع” الخطأ والخطيئة.

تعليقات (17)

  • محمد المجالي

    مقال مليء بالكذب والافتراء وينم عن كره شديد لهذا الرجل،، ليتك تحاور يا كاتب هذا المقال، سمعت أنك ياسر أبو هلالة، وهذه إساءة لعشيرتك، وأعلم من وراءك وهذا من أسباب الكره الشديد لزمزم

    رد
  • عبدالقادر الكفاوين

    { يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُو الْأَلْبَابِ } (البقرة:269)
    العقل زينة…..
    قرارات هوجاء عرجا تفوح منها رائحة التخبط …. وقلة العقل
    رحيل انفصل الجامعة لانه اخوان
    والدهيسات طرد من الامارات لانه اخوان
    لو ان ارحيل يسعى للاعطيات لقبل الوزارة وانتهى الوضع ماذا يريد بعد ذلك وكذلك د الكوفحي ؟؟؟!!!
    بغض النظر عن كاتب المقال فهو لا ينم عن حصافة ولا ينم عن معرفة بالرجال ولا يهدف الى نقد بناء ….
    يا اخوة الدنيا موت وحياة وسيحاسبنا الله عما نفعل ونقول
    في يوم حساب في قبر
    اتقوا الله
    ماذا ابقينا لمن نسميهم جهلة ومفسدون ووووو
    عندما ارى هذه الصورة التمس العذر للاخرين….

    رد
  • اردني اخواني تائب من العهر الاخواني الاقليمي

    ياسر بوهلالة ايها القزم انت ومن معك من الاقليميين من غربي النهر اقول لكم ان النهج والمبدا الذي يسلكه غرايبة ومن معه هو من سينتصر على امثالكم من العبيد الذين يكتبون بقدر المنفعة التي يجنوها من اسيادهم في الغرب والشرق …هذا ليس بجديد على النوعية التي انتم نها وسيكون هناك عدد لابأس به ينتهج نفس طريقكم المخزي مادام هناك فتات يلقى لهم

    رد
  • صالح الخطيب..

    المقال متناقض.. يحاول الكاتب المجهول أن ينال من شخصية غرايبة.. ولكنه والله أعلم لم يكن قادرا على ذلك.. المقال متعوب على صياغته ولكنه منخور بالأكاذيب..

    رد
  • عبد الحليم العبداللات

    أعتقد أنه موقع مدفوع من قبل زكي بني ارشيد الخصم اللدود للمفكر ارحيل غرايبة، لكن سؤال موجه للأخ زكي أهذه هي اخلاق الكبار عندما يخاصمون؟!

    رد
  • محمد المجالي

    أعتذر إن كنت اتهمت الأخ ياسر.. وأنا قلت إنني سمعت أنه ياسر
    عموما المقال سيئ ولا يخدم إلا العدو وفيه متناقضات.. ورحيل أسمى من هذه التفاهات

    رد
  • محمد القضاة

    لو كان كاتب المقال رجلا ( ليس ذكرا ) لكتب اسمه مثل الرجال …عموما من يخشى أن يكتب اسمه على مقال الله أعلم هل هي قناعته أم قبض عليها الثمن لهو مريض نفسيا ومما لاشك أنه لا تربطه علاقة جيدة مع رحيل ويتمتع بعلاقة جيدة مع زكي وتستطيع أن تعرف ذلك من طبيعة المقال… عموما مقال مليء بالحقد والكذب والاتهامات وشيطنة الغرايبة واضفاء الصفة الملائكية على زكي …حفظ الله الجماعة من الكاتب وأمثاله

    رد
  • محمد المجالي

    المشكلة ليست أن كاتب المقال جبان أخفى اسمه، بل الموقع كله غير معروف، عموما لا يبقى شيء مستورا، وسنعرف من صاحب الموقع ومن كاتب المقال، ولا بد حينها من الإجراءات القانونية بكل صورها، فالمقال مسموم سيئ فيه مغالطات سواء من جهة الذم أو المدح، وهذا دليل على المراهقة السياسية والإعلامية التي نعيشها حكومة وأحزابا، بل وجماعات إسلامية، ولن يطول التستر يا مصيدة، فمن حفر لأخيه حفرة وقع فيها، وسيتم صيدكم عن قريب إن شاء الله

    رد
  • سالم الفلاحات

    لماذا لم تنشروا تعليقي بالامس يا شباب

    رد
  • د. الاء العمري

    فعلا الكاتب حاول النيل من شخصية الدكتور ارحيل ظو لكنه لم يستطع فمقاله مليء بالتناقضات .

    رد
    • د. الاء العمري

      فعلا الكاتب حاول النيل من شخصية د. ارحيل , لكنه لم يستطع , فمقالته مليئه بالتناقضات مرتكزا على طبع الدكتور وسمته الراقي والمتأني مسميا ذلك بالكسل وقلة الحيله .. فليفعل الكاتب ولو قليلا مما اضافه الدكتور ارحيل لمجتمعه الاردني .

      رد
  • غازي المعايطة

    اتمنى على الإخوان البتوقف عن التخاطب السلبي عبر المواقع المختلفة لنحافظ على اخوتنا ونحافظ على جماعتنا , ولا نقتل انفسنا ,ولنقل لأنفسنا كما يقول اصحاب العقول الراجحة حتى عندما يختصمون مع بعضهم ( خللي للصلح مطرح ) ,او نأخذ بالحديث الذي كثيرا ما سمعناه في دروس العلماء , احبب حبيبك هونا ما …. وابغض بغيضك هونا ما … ام اننا نعطي العلم والنصائح لغيرنا ولا ننصح انفسنا … رأيت على شاشات الفضائيات جلوس هنية بجانب عزام الأحمد … والمعتقلين مازلوا معتقلين … والنفوس فيها ما فيها من كل طرف على الآخر … سمعت حماس تشيد بمصر ( مصر الإنقلاب) وانها راعية اتفاق المصالحة واستذكر هنا الشيطنة التي قادها الإنقلابيون بإعلامهم ضد حماس وضد الإخوان المسلمين ووسمهم بالجماعة الإرهابية … الا ينبغي لنا ان نستفيد من التجارب حولنا , فكلنا اخوان مسلمون والإخوان ليسوا نسخة صبق الأصل عن بعضهم بل لديهم من الإجتهادات المختلفة عن بعضها البعض لكنها اجتهادات متكاملة تصب في مصلحة الأمة عامة ومصلحة الأردن ومصلحة الجماعة , على عكس اتراشق بالإتهامات من هذا ومن ذاك ولا يظنن من يخفي رأسه في الرمل ان الناس لا يستطيعون معرفته ورؤيته .
    واخيرا اعود لأقول اتقوا الله … اتقوا الله في الدعوة … اتقوا الله في انفسكم … اتقوا الله عندما تتهمون وتتكلمون

    رد
  • شيء طبيعي

    بصراحه شديده الكاتب يمتلك معلومات كبيره وقويه واعتقد عنده المزيد . ووصف الوضع بكل تجرد وسمى الاشياء باسمائها الحقيقيه وابدع بالوصف لذلك يمكن اطلاق اسم مقال واقعي وقاصي بنفس الوقت . يمكن الى الغرايبه الاستئناف قرار المحكمه هذا المخرج الوحيد

    رد
  • ناقد ومحلل سياسي

    قرأت المقالة عدة مرات، ولدي الملاحظات التالية:
    – لا يمكن أن يكون كاتب المقالة ياسر أبو هلالة أو زكي بني إرشيد، وفقاً للاتهامات الواردة في بعض التعليقات، فمن يدقق في المقالة، يجد أن لغة الكاتب وأسلوبه، تختلف اختلافاً واضحاً عن مقالات أبو هلالة وبني إرشيد.
    -كنت أتمنى على الإخوة المعلّقين الرد على المعلومات الواردة في المقالة، وهي كثيرة، ولكن من المؤسف، أن التعليقات ركّزت على الاتهامات للكاتب وللموقع، دون نقاش أي معلومة واردة فيها.
    – بصراحة قد تكون المقالة قاسية للأستاذ ارحيل وأنصاره، لكنها مميّزة أسلوباً ومضموناً ومعلومات، وهي تبقى رأياً واجتهاداً، ينبغي أن يقابل من غرايبة وأنصاره بالحجة والبرهان، وليس بالسباب والشتائم، خاصة وأن غرايبة ومجموعة “زمزم” ينعون على قيادة الإخوان أنها لا تقبل الرأي الآخر، وتحاربه وتحاصره.. نريد من غرايبة ورفاقه “الزمزميون” إثبات “ديمقراطيتهم”، وسعة صدورهم، وتحملهم الرأي الآخر الناقد

    رد
  • معارض

    بصراحة واضح تماماً أن الكاتب يحمل شخصانية مفرطة ضد الأخ ارحيل غرايبة، فهو لم يذكر إيجابية واحدة عنه مقابل عديد السلبيات، التي صيغت بشكل احترافي لكنه مؤسف.. مؤسف حقا أن يصل الخلاف بوجهات النظر إلى حد هذا التراشق من على المنابر الإعلامية، كنت أتمنى على الكاتب توظيف قدراته الكتابية المميزة بالكتابة عن الأعداء وليس الأخوة

    رد
  • قاسم الاردني

    كل الذي ورد منطقي .. لماذا اخرج مبادرة زمزم اذا لم يكن يحب العطايا والمنح!! او اذا لم يكن ****

    رد
  • مواطن اردني

    للأسف الشديد ان عبودية بعض الاشخاص للاصنام تجعلهم لا يرون الحقيقة الواضحة كالشمس، من الطبيعي ان يكون للدكتور غرايبة مريدين لكن من غير الطبيعي ان يصل الامر لدرجة التقديس والدفاع بدون أدلة او على الاقل قرائن. المقالة واضحة جداً وصريحه جداً وفيها من المعلومات الكثير واعتقد أنها معلومات صحيحة تماماً، فعلى الاقل من يتابع كتابات الدكتور غرايبة وتابع مبادرة زمزم يلحظ فيها النفس الاقليمي الواضح وهذا لا يليق بـ “اسلامي” ان صح التعبير يحمل فكر يقول عنه اسلامي، لأن الاسلام لا يؤمن بالاقاليم ولا يحث على التقوقع داخل الاقطار وإنما هو أخوة في العقيدة بعيداً عن العصبيات القبلية.

    اعتقد يجب على مريدي الدكتور غرايبه او المدافعين عنه ان يأتوا بما يخالف ما ورد في المقالة بالتفصيل وإلا فدفاعاتهم ستكون نوعاً من التسحيج وعبودية الاشخاص بغض النظر عن كيفية العبادة. اعتقد ان مبادرة زمزم لمن تابعها منذ البداية بشكل واعٍ كان سيتأكد بأنها كانت تائهه وبلا أي رؤيا إلا انها مدعومة من جهة ما مؤكد انها أمنيه وكانت عملية انشقاق عن حركة الاخوان رغم ان القائمين على المبادرة انكروا ذلك وكذلك حركة الاخوان نفسها، والواضح أنها كانت نتيجة خلافات على الكراسي داخل الحركة.

    بالمناسبة انا لست من الاخوان المسلمين ولا من مؤيديهم ولا احمل فكرهم اطلاقاً بل اعارض تخاذلهم خاصة أمام الانظمة ومحاولة تجميل وجهها القبيح ليس فقط في الاردن بل في كل دولنا العربيه بدءاً من تونس الى ليبيا الى مصر الى الاردن الى العراق وغيرها من البلدان التي تستمتع او كانت تستمتع بظل الانظمة. نصيحة دعوكم من عبادة الاشخاص لاسباب اقليمية نتنه.

    رد

اترك رد

يجب ذكر المصدر عند النقل . موقع المصيدة الإخباري