عماد العلمي.. الرقم الصعب في علاقات حماس الخارجية

عماد العلمي.. الرقم الصعب في علاقات حماس الخارجية

المصيدة- فلسطين:

عماد العلمي؛ أحد مؤسسي المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، أُبعد عن فلسطين (قطاع غزة) خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى (اندلعت في 8 ديسمبر 1987)، وكان أحد قادتها البارزين.

توفي صباح اليوم الثلاثاء متأثرًا بجراحه التي أصيب بها قبل ثلاثة أسابيع، بعد إصابته بطلق ناري أطلق بالخطأ أثناء تفقده لسلاحه الشخصي، وكان قد أصيب خلال الحرب على قطاع غزة عام 2014 وفقد قدمه.

ارتبط بعلاقة مميزة مع الشيخ الشهيد أحمد ياسين؛ مؤسس حركة “حماس”، والذي نصحه بدراسة الهندسة في جامعة الإسكندرية (مصر) رفقة نخبة من أبناء الحركة، قبل أن يعود لفلسطين مرة أخرى في نهاية سبعينيات القرن الماضي.

اعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد ستة أشهر من اندلاع الانتفاضة الأولى، برفقة المئات من أبناء الشعب الفلسطيني؛ لا سيما قادة حركة “حماس”، وحكم عليه بالسجن لمدة عامين، بتهمة “التنظيم والتحريض” من خلال اللجنة الإعلامية التابعة لحماس، والقيام بنشاطات إعلامية بغرض تخليد أعمال الحركة.

أبعدته سلطات الاحتلال عن فلسطين، في كانون ثاني/ يناير 1991، برفقة قادة آخرين من حركة “حماس”، (…).

واصل العلمي نشاطه في إطار “حماس” وتنقل بين عدة دول عربية وكان له دور كبير وفعال في دعم القضية الفلسطينية والانتفاضة في كافة مراحلها قبل أن يصبح عضوًا في المكتب السياسي للحركة، بعد أن شارك في تأسيسه، ومثّل حماس في طهران ودمشق لعدة سنوات.

عاد إلى قطاع غزة واستقر مع عائلته فيه، في 6 شباط/ فبراير 2012؛ بعد أكثر من 20 عامًا عاشها في الإبعاد خارج فلسطين، (…)، أعيد انتخابه عام 2013 عضوًا في المكتب السياسي لحركة حماس، ونائبًا لرئيس مكتبها السياسي في قطاع غزة، وقد تولى الكثير من الملفات الكبرى في الحركة.

وصرّح رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، إسماعيل هنية، خلال مشاركته في تشييع جثمان القيادي عماد العلمي، بأنه “حينما اختارت حماس القائد العلمي أن يكون أول ممثل لها مع دولة بحجم إيران كانت تدرك من ترسل، وحينما مثلها في سوريا ولبنان، كانت حماس ترسل حريصًا ولا توصه”.

وتابع هنية: “كان مهندس في الفكر السياسي وفي السياسة العسكرية والعمل النقابي، وكان يقود في مرحلة من المراحل العمل العسكري، والعمل الأمني”.

قال في شأنه القيادي في حماس، مصطفى القانوع، “نفتقد اليوم قائدًا من خيرة القادة الذين كانوا طوال حياتهم يعملون في صمت، ويعملون كثيرًا ويتكلمون قليلًا، كان مرجعًا لدى قيادة الحركة في أي موقف سياسي مهم أو موقف مفصلي”.

وأضاف القانوع في حديث لـ “قدس برس” اليوم الثلاثاء، “العلمي تربى وتتلمذ منذ صغره على يد الشيخ أحمد ياسين في مسجد الكنز غرب مدينة غزة، ليأخذ منه صفاته، ويتشرب أخلاقه وعمقه وانصرافه عن الدنيا وطلبه للآخرة”.

وأشار إلى أنه عقب الإبعاد إلى لبنان (القانوع كان من بين القادة الذين أبعدهم الاحتلال في 7 يناير 1991 خارج فلسطين رفقة الراحل عماد العلمي)، مكثوا هناك وقتًا قصيرًا؛ “عدة أشهر”، ومن ثم سافروا إلى السودان، ومن ثم كان ممثلًا لحركة حماس في إيران.

وأوضح القانوع أن العملي شارك عام 1992 في تأسيس المكتب السياسي لحماس، وكان عضو فيه، وأقام في العاصمة الأردنية “عمان” إلى أن أغلقت السلطات الأردنية المكتب عام 1998 حيث انتقل إلى دمشق ومثّل الحركة في سوريا.

وأفاد بأن العلمي شغل منصب المسؤول عن شؤون الأرض المحتلة وعن المقاومة والمقاومين والإمداد للمقاومة داخل الأراضي الفلسطينية إلى أن عاد عام 2012 إلى قطاع غزة.

ونعت حركة “حماس” في بيان لها اليوم، العلمي ووصفته بأنه “القائد الكبير”. وأوضحت أنه، التحق بصفوف حركة حماس في سن مبكرة، وكان من الناشطين في العمل الدعوي والإعلامي منذ تأسيسها.

ونوهت إلى أنه اعتقل لأول مرة في سجون الاحتلال الإسرائيلي لمدة عامين، بعد 6 أشهر من انطلاقة الحركة، وأفرج عنه عام 1990 ليستأنف مسيرة الجهاد والمقاومة حتى اعتُقل مجددًا، ثم أبعدته قوات الاحتلال الإسرائيلي خارج فلسطين عام 1991.

وشيعت جماهير غفيرة، ظهر اليوم، العلمي بعد الصلاة على جثمانه في المسجد العمري “الكبير”، وسط مدينة غزة، بمشاركة قادة العمل الوطني والإسلامي والنواب وآلاف الفلسطينيين.

 

اترك رد

يجب ذكر المصدر عند النقل . موقع المصيدة الإخباري