السيسي في تسريب جديد: “لما تطلب من السعودية متطلبش فكّة” (فيديو)

المصيدة – متابعات:

كشف تسريب جديد ضم محادثات بين قادة الانقلاب العسكري في مصر، الطريقة التي يتعامل بها رئيس سلطات الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي مع دول الخليج وكيفية نهب أموال المساعدات التي تقدّمها إلى مصر.
وشمل المقطع الأول من التسريبات حواراً بين اللواء عباس كامل، مدير مكتب السيسي،، واللواء أحمد عبد الحليم، مساعد رئيس الأركان للشؤون الطبية، وأحمد علي، المتحدث العسكري السابق، يسأل فيه اللواء أحمد عبد الحليم عن تكملة تكاليف المستشفيات العسكرية التي أهداها الملك السعودي الراحل للشعب المصري، والتي تشمل تكاليف تشغيلها، وهي مبلغ “فكّة” لا يستحق الطلب، وهو ما أكده عباس حين قال: “لما تطلب من السعودية متطلبش فكة”، فعباس لا يرى قيمة لمبلغ قد يصل لتلاتين أو أربعين مليون دولار، ولا يستحق الطلب وتحميل الجيش “جميلة”.

وكان أخطر ما جاء في المقطع، حين سأل عباس كامل: “هو خادم الحرمين أهدى المساعدات الطبية لشعب مصر ولا للجيش”، فكان رد المتحدث العسكري: “الجيش هو الشعب المصري يا أفندم”، وطلب عباس من عبد الحليم حرمان المصريين الفقراء أصحاب المنحة الأصليين من الدواء والعلاج بداعي أن المملكة السعودية توقفت عن إرسالها، وطالبه بتسليم تلك المستشفيات لوزارة الصحة لإدارتها، ما يعني ضياعها في دوامة الروتين.

وفي إصرار على استخدام مصطلح “عيال” في التعامل مع كل فئات المجتمع، مثلما حدث من قبل في التسريبات الخاصة بـ”الأذرع الإعلامية”، وعند الحديث عن طاقم قناة “أون تي في”، دار حوار في المقطع الثاني بين السيسي ومدير مكتبه عباس كامل، تحدثا فيه عن “العيال”، لكن هذه المرة من وجهة نظرهما هم رجال الأعمال الذين تبرعوا لدعم النظام، من خلال الصناديق التي يديرها السيسي بنفسه، وخاصة صندوق 30/6، ويدلي السيسي بوجهة نظره في طريقة تبرعهم بالأموال ويقول: “لازم يدفعوا، لكن كله في حتة واحدة مش ده حتة وده حتة”، وبرر السيسي ذلك “لأن التجميع بيساعد على الاستفادة الكاملة من الأموال، بدلاً من توزيعها بين أجزاء”.
فيرد عباس على السيسي، في إشارة لعدم تعاون رجال الأعمال معهم، على عكس ما كانوا يتشدقون في وسائل الإعلام المملوكة لهم: “أنا بلفّ على العيال رجال الأعمال عشان يدفعوا”. وعن تعامل الجيش كدولة مستقلة وميزانية خاصة، خارج أي رقابة، أكد عباس على تبرع الجيش في صندوق 30 يونيو، قائلاً: “فعلاً يا أفندم وصندوق 30 يونيو اللي احنا اتبرعنا فيه بثلاثمئة مليون جنيه بدأ يجيب نتيجة”.
ويتضح من لغة التسريبات الأخيرة إصرار العسكر على إفراغ جيوب “أنصاف الدول”، والعيال “رجال الأعمال”، ويبدو من تسريبات اليوم أن العسكر كان كل سعيهم هو الشق الاقتصادي أو بالأخص النقدي، وكأن الشعار عند السيسي للجميع “أروني نقودكم”، أو كما يقال بالمصري: “شخللوا جيوبكم”، يرد السيسي على عباس في محاولة منه لتبرير ذلك: “لأن العمل يكون بنظام ورشة العمل، يعني جابت كام واحد متخصص من هنا وهناك”، ويستطرد السيسي: “يعني شق جنائي، شق سياسي، شق اجتماعي، شق نفسي، شق اقتصادي”، فيوافق عباس: “الاقتصادي ده هيطلع في منتهى الاهمية يا فندم”.

وفي محاولة للتسوّل صريحة وصل لها السيسي ورجاله من خالد التويجري، رئيس الديوان الملكي السعودي السابق، يفصّل عباس في المقطع الثالث من التسريبات خلال حوار بينه وبين السيسي، الأموال التي وصلتهم من مساعدات خليجية، ويوصي السيسي عباس عند الذهاب “للراجل بتاعهم”، ويقصد التويجري، ويقول له: “إحنا خلاص دخلنا في المعمعة”، ملمحاً لدخوله الانتخابات الرئاسية.

ويؤكد عباس على كلام السيسي قائلاً: “هقولّه على راسنا التلاتة اللي ادتهوملنا والبترول، بس ماتسيبوناش”، ويطمئن السيسي أنه سيطلب من التويجري، الذي توضح التسريبات مدى نفوذه وسلطاته في النظام السعودي، المزيد من الأموال بدعوى “نفضة تطيّر الدولار يوصل لستة جنيه”، في دلالة على مدى الاستهانة بقيمة الجنية، واللعب بالاقتصاد المصري.ثم يعدد الدعم الخليجي سواء من السعودية أو الإمارات أو الكويت، فيجمع عباس كل ذلك في جملته “علاوة عالمواد البترولية علاوة عالحاجات لما سيادتك تجمعها سيادتك والله معدي التلاتين مليار دولار”، أي حوالي 200 مليار جنية نقداً، لم يدخل منها وزارة المالية غير 3 مليارات جنية.

وفي محاولة للاستفادة من الخليج بكل الأشكال، تطرق حوارهما للدعم في حال وصول السيسي للرئاسة رسمياً، حيث أكد عباس أنه يجب أن يتطور الدعم العيني مثل البترول والإسمنت والحديد، فيرد السيسي أنه لا يكترث بغير الدعم النقدي، ويقول: “ميجيبش إلا نقدية، خد بالك بس من اللي أنا بقوله، أنا بعرف أتصرف”، فيؤيده عباس بأنه: “تخيّل لولا حضرتك تخيل كان الاحتياطي النقدي كان وصل كام كان حوالي 2 مليار فقط”.

ثم يتطرق حوارهما لتفاصيل هذه الثلاتين مليار، “16 من السعودية و9 من الإمارات على 4 من الكويت”، مع بعض المليارات من هنا على هناك، ليؤكد عباس أنه على يد السيسي “الخير هيزيد وهيبارك”.

ثم يواصل اللواء عباس احتقاره المدنيين، فيصف وزير البترول “بالصايع الضايع لأنه ماحطّش عالحسبة بتاعه السبعة والتمانية حطها كلها”، إلى جانب حديث السيسي عن مليارات الدولارات بـ”والحباية ونص الحباية ونص من الامارات”، ما يدل على الصراع الدائر على الأموال القادمة من الخليج، واستهانتهم بقوت الشعب المصري، والدليل “العيال”، و”الصايع الضايع”.

 

تعليقات (1)

اترك رد

يجب ذكر المصدر عند النقل . موقع المصيدة الإخباري