لماذا سرب حزب الله خبر توقيف القيادي العميل محمد شوربا؟

لماذا سرب حزب الله خبر توقيف القيادي العميل محمد شوربا؟

يمان الشامي – سوريا:

استغرب المراقبون والإعلاميون قيام ميليشيات حزب الله بتسريب معلومات حول القيادي في صفوفه العميل محمد شوربا،الذي جنده الموساد الإسرائيلي في 2007، بعد ثلاثة أشهر من توقيفه واكتشاف عمالته.

وعلى الرغم من أن الحزب، وكعادته، لم يصدر شيئاً رسمياً حول شوربا، لكن سياق الأحداث يشير إلى أن المعلومات التي يتم تسريبها تتم بإدارة وإشراف الحزب، وذلك لأهداف إعلامية بحتة تتعلق بجمهوره.

السبب الحقيقي والرئيس لتسريب الحزب لخبر اعتقاله لشوربا، هو انكشاف الموضوع من قبل جهاز فرع المعلومات اللبناني، الذي يسيطر عليه تيار المسقبل، وقيامه بتسريب الخبر إلى جريدة اللواء، وبدء انتشار الخبر في وسائل الإعلام المحلية، وبين حاضنة الحزب الشعبية وسط صمت غريب من الحزب، ولذلك فإن الحزب على ما يبدو قرر، وكعادته، استغلال الحدث للخروج بأقل الخسائر.

ميليشيات الحزب زعمت من خلال وسائل إعلامها، أن التسريب جاء بعدما استكمل الحزب “تنظيف” كل الخلايا الداخلية التي دخل إليها “سرطان العمالة”، وجاء الكشف كخطوة أخيرة ليفهم الموساد أن العميل الذي زرعه جرى اقتلاعه من جذوره مع جهازه.

رواية الحزب غير منطقية بالطبع، فالموساد الإسرائيلي لا يحتاج إلى تسريب إعلامي من أجل أن يعلم أنه تم استئصال خلاياه، فيكفي أن تتوقف المعلومات حتى يعلم بذلك!.. كما أن الشخص الذي تم القبض عليه ليس شخصاً عادياً بل هو قيادي في الحزب، وهو ما يعني أن الكشف عن هكذا خبر، هو فضيحة للحزب وليس انتصاراً بأي من الأحوال!!

كما حاول الإعلام الموالي لميليشيات الحزب بشكل أو بأخر، استغلال الأمر للحديث عن عملياته الفاشلة للانتقام لمقتل قائده عماد مغنية، عبر الترويج لإشاعات أن شوربا هو السبب في فشل العمليات خارج لبنان كاملة، وأنه هو من كشف عن محاولات الحزب لاغتيال ايهود باراك ومسوؤلين إسرائيلين، والترويج لبطولات الحزب الخارجية المزعومة!

ولم يتوقف الأمر على ذلك، بل إن الحزب زعم أنه اكتشف شوربا بعدما شكل لجنة تحقيق في فشل عملية بوغارس ببلغاريا، وأن لجنة التحقيق اشتبهت بشوربا، وقامت بإيقافه، وذلك في محاولة لإعطاء صورة بقوة الأجهزة الأمنية داخل ميليشيات الحزب.

ولكن مصادر مطلعة من فرع المعلومات اللبناني، أكدت لـ”المصيدة”، أن كل ما يشيعه الإعلام حول شوربا، ليس صحيحاً في أغلبه، وأن وسائل الإعلام التابعة للحزب قامت بتسريب كمية كبيرة من الأكاذيب والترويج لانتصارات وهمية من أجل جعل الأمر ملتبساً على الرأي العام اللبناني، ولكن الحقيقة أن سبب اكتشاف ميليشيات الحزب للعميل شوربا، هو التضخم الكبير والهائل بثروته.

وقالت المصادر: إن شوربا اشترى أراض بقيمة تزيد عن 800 ألف دولار في مسقط رأسه، وفي جنوب لبنان خلال أقل من خمسة أعوام، وأن لجنة من الحزب لدى محاولتها شراء أحد الأراضي في المنطقة لاستخدامها كمقر، اكتشفت أن الأرض، وهي غالية الثمن تتبع للعميل شوربا، وأن الأراضي المجاورة لها أيضاً تتبع له، وهو ما جعل اللجنة تقوم بتبليغ القيادة الأمنية التي استدعت شوربا، واكتشفت وجود أراض بحوزته تزيد قيمتها عن 800 ألف دولار!!

وأضافت المصادر أن قيادة الحزب مستاءة جداً من حجم الفساد المالي المستشري بين قيادات وكوادر الحزب، وأن القيادة تعلم أن شوربا لن يكون أول أو أخر عميل بهذا المستوى، فقد سبق لها اكتشاف عملاء بجميع المستويات القيادية داخل الحزب.

 

اترك رد

يجب ذكر المصدر عند النقل . موقع المصيدة الإخباري