ملاحظات وتوضيحات حول “مصيدة الشخصيات”

ملاحظات وتوضيحات حول “مصيدة الشخصيات”

زاوية “مصيدة الشخصيات”، هي فكرة تقوم فلسفتها على اختيار شخصية فكرية، أو ثقافية، أو سياسية، أو إعلامية، أو دعوية، من الشخصيات “الجدلية”، حيث يتم إلقاء الضوء على الشخصية المنتقاة، وتحليل وتفسير سلوكها ومواقفها، مستخدمين أحدث الأدوات العلمية المعاصرة في ذلك، ولعلّ أهمها أداة “التحليل النفسي”، التي أثبتت الوقائع والتجارب والأحداث، أنها الأداة الأكثر دقة في التحليل والتفسير.

وإذا كانت هذه الفكرة موجودة بصور أخرى في بعض وسائل الإعلام، خاصة “الصحافة المكتوبة”، تحت عناوين أخرى، أبرزها ما يعرف بـالـ “بورتريه”، فإننا رأينا تطوير هذه الفكرة، وإضافة “بصماتنا” عليها، وذلك باختيار عنوان مثير له دلالات معيّنة، والتركيز على الجانب النفسي، للشخصية “المستهدفة” بالاختيار، مستندين إلى معلومات “خاصة” عن الشخصية، غير تلك المتداولة في وسائل الإعلام، يتم جمعها عن طريق المقربين والأصدقاء.

ومنذ أن بدأنا بأول شخصية، وهو الداعية المصري (عمرو خالد)، وانتهاء بالشخصية الرابعة، وهو (رحيل غرايبة)، وهذه الزاوية، تستقطب اهتماماً هو الأكبر، وقراءة هي الأعلى، فقد تابع هذه الزاوية، عشرات الآلاف من القراء حتى الآن، ولا يزال الرقم في تصاعد مستمر.

ولقد رأينا نحن في “أسرة تحرير” المصيدة، أن نتوقف قليلاً، قبل الانتقال إلى الشخصية الخامسة، التي سيكون “صاحبها” الإعلامي التونسي/ اللبناني غسان بن جدو، وذلك لمخاطبة قرائنا بأهم ما لدينا من ملاحظات وتوضيحات جوهرية بشأن هذه الزاوية، خصوصاً وأن هناك عشرات التعليقات، التي وصلتنا من بعض القراء، اتسمت غالبيتها بالتشنج والانفعال، نشرناها جميعاً، ولم نستثن إلا القليل، ممن استخدم عبارات بذيئة تخدش الحياء العام. يضاف إلى ذلك عشرات التعليقات، التي امتلأت بها صفحات “التواصل الاجتماعي”، وتابعناها ورصدناها أولاً بأولا.

أولاً: لا تستهدف هذه  الزاوية الإساءة إلى أي من الشخصيات التي تم اختيارها، أو التي سيتم اختيارها. وينبغي أن تدرك هذه الشخصيات، وأنصارها ومحبّوها، أن الشخص الذي “يقتحم” أسوار العمل العام، عليه أن يتحمّل النقد والملاحظات، مهما كانت قاسية، أو خاطئة، ومثلما أن هذا الشخص، له حق في إبداء رأيه في كل القضايا، ونقد الأوضاع القائمة، فإن من حق الآخرين نقده والاستدراك عليه.

ثانياً: إن مهنيتنا التي نحرص عيلها، تكفل للشخصية “المستهدفة”، حق الرد على ما ينشر عنه، وسنقوم بنشر الرد في مكان مناسب، ولفترة تعادل عدد الأيام، التي نشر فيها الموضوع المتعلّق به.

ثالثاً: نود التوضيح، بأننا لا نؤمن بـ “حيادية” الإعلام، فلا حيادية في العمل الإعلامي، وإذا كانت ثمة جهة إعلامية “محايدة”، فإننا نطالب القراء إعلامنا بها!.. إننا نؤمن بـ “المهنية” في الإعلام، وهو ما يعني الحرص على المصداقية، وصحة المعلومة، وعدم اللجوء إلى الكذب والإشاعات وغيرها مما يستخدم في كثير من وسائل الإعلام اليوم. وهنا نود المقارنة بين نموذجين صارخين متناقضين في وسائل الإعلام حالياً، وهما فضائيتا “الجزيرة” و”العربية”، فالفضائيتان تتبعان وتموّلان من دولتين خليجيتين، وهما بحكم تبعيتهما “منحازتان” في مواقفهما، مما لا يمكن وصفهما بـ “الحيادية”، ولكننا بموضوعية، نقول: إن “الجزيرة” أكثر مهنية من “العربية”، فالأولى، تفسح المجال للرأي الآخر، في حين لا تفسح الثانية، المجال للرأي الآخر!.. ودليلنا على ذلك، أن “الجزيرة” تستضيف في “استديوهاتها” في الدوحة، المؤيدين للانقلاب العسكري المصري، الذين يحضرون عند كل تقرير إخباري تبثه في نشراتها الإخبارية، تماماً كما هو حال المعارضين للانقلاب العسكري. أما “العربية”، فلا تكاد تجد معارضاً للانقلاب، يتحدث على شاشتها، فضلاً أن يكون بضيافتها في مركزها الواقع في دبي!.. وعليه نحن بصراحة، غير “محايدين”، ولنا رأينا وموقفنا من قضايا كثيرة، ولكن ذلك لن يكون – بإذن الله – على حساب مهنيتنا وموضوعيتنا ومصداقيتنا.

رابعاً: تم اتهامنا في بعض التعليقات، أن ما أوردناه من معلومات عن الشخصيات غير صحيح، وتحديداً ما ورد عن الأستاذين عبد الباري عطوان، وارحيل غرايبة. ونحن نؤكد على أن أي معلومات أوردناها عن الشخصيتين المشار إليهما، صحيحة تماماً، وأما ما يتعلّق بالصفات الشخصية والنفسية، هي صفات يجمع عليها المقرّبون منهما، حتى ممن يؤيدونهما ويناصرونهما، حتى إن بعض الشخصيات التي أزعجتها المقالة، المتعلّقة بغرايبة، أقرّت بصحة ما ورد، أو معظمه على الأقل، ولكنها عارضت نشر المقالة!.. على أي حال، نحن لا زلنا نؤكد على فتح “الباب” أمام الرد العملي على ما ذكر عن أي شخصية، سواء من صاحبها أو غيره.

خامساً: قد يقوم المخالفون والمعارضون لهذه الشخصيات، باستغلال ما تم كتابته عنها، ونشره وتوزيعه، وهذه مسألة لا علاقة لنا بها، ولا نتحمّل مسؤوليتها، فنحن موقع “إعلامي” تتقدّم عنده، الاعتبارات المهنية على السياسية.

سادساً: جميع الشخصيات التي تم تناولها، دأبت في خطاباتها (الشفوية والمكتوبة)، التأكيد على حرية الرأي، والانفتاح، والتسامح، وسعة الصدر، لهذا فإن “مصيدة الشخصيات”،تمثّل امتحاناً حقيقياً لمصداقية الشعارات التي تطرحها هذه الشخصيات، ونخص بالذكر غرايبة، الذي ينعى في كتاباته على قيادة جماعته، التي تمرّد عليها، وشق عصا الطاعة عنها، أنها قيادة “تكمّم الأفواه”، و “تضيق بالراي الآخر”، وتحارب “التجديد” و”الإبداع” و “الأفكار الجديدة”، لذا نتمنى على غرايبة وغيره أن يقدموا لنا نموذجاً جديداً في تقبل النقد والرأي الآخر.

سابعاً: يبقى أن نقول: إننا لا ندعي العصمة، فنحن بشر نصيب ونخطىء، ويؤخذ من قولنا ويرد، لذا فإننا منفتحون على النقد والاستدراك والتصويب والتصحيح، والله من وراء القصد.

 

 

تعليقات (4)

  • نصيحة

    انت يا براء تسيء لوالدك في المقام الاول ولا اعتقد انك تحب ان توقعه في المصيدة!!

    رد
  • متابع جيد

    تابعت المصيدة منذ انطلاقتها تقريبا وكان التساؤل المطروح في ذهني هو من يقف وراء هذا الموقع؟ أمانة أعجبني هذا الموقع كثيرا فهناك تغطية مميزة لأهم الأحداث والأخبار في المناطق الساخنة، وهناك قدر كبير من المهنية لا ينكرها الا جاهل أو متحامل ولكن بقي السؤال الذي طرح أعلاه قائما وترددت في الادلاء برأيي وأنا أتابع الاتهامات الموجهة لأشخاص باعيانهم أنهم وراء هذا الموقع.
    ولكنني قررت وأجري على الله أن أفصح عما في نفسي فإنني أرجح على سبيل التوقع أن “جهة استخبارية” تقف وراءه، ولكن من الواضح أن هذه الجهة وخلافا لجهات استخبارية كثيرة فهي تعاملت بذكاء واحترافية ومهنية.
    هذا هو تحليلي الشخصي استنادا إلى متابعة دقيقة لما نشر حتى الآن.. والله أعلم بالصواب.

    رد
    • حريص

      لفت نظري ان شبكة فلسطين للحوار التابعة لحماس حظرت الاقتباس من موقع المصيدة وحذفت عضويات اشخاص اقتبسوا من المصيدة وكانت الحجة من قبل إدارة الشبكة ان هذا الموقع مشبوه، فهل هذا يدعم تحليل الأخ متابع جيد؟!

      رد
  • محتار

    احاول اقناع نفسي بما ذكره الاخوان متابع جيد، وحريص، ولكن المصيدة منحازة في تغطيتها بوضوح لحماس وللثورات العربية في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا، ومعارضة وناقدة بشدة للنظم الاستبدادية في العالم العربي وللإيرانيين.. هل يمكن ان يكون مثل هذا الموقع مشبوها أو وراءه جهة استخبارية؟ّ!! بصراحة… انه امر يجعل الحليم حيرانا!

    رد

اترك رد

يجب ذكر المصدر عند النقل . موقع المصيدة الإخباري