موقع إسرائيلي: الصورة الصحفية تشكل خطرا على إسرائيل

موقع إسرائيلي: الصورة الصحفية تشكل خطرا على إسرائيل

محمد زقوت – فلسطين:

قال الخبير العسكري الإسرائيلي بموقع “واللا” العبري، إيلي أشكنازي: إن السلوكيات الميدانية لجنود الاحتلال الإسرائيلي باتت مستهدفة من كاميرات التصوير للصحفيين في الأراضي الفلسطينية، وكان آخرها ما حصل مع الفتاة عهد التميمي في مدينة رام الله.

وأضاف: “صورة التميمي أعادت إلى الأذهان صورة قتل الطفل محمد الدرة بمدينة غزة لدى اندلاع انتفاضة الأقصى أواخر العام 2000، وقبلها بعقود انتشرت صور الجنود الإسرائيليين وهم يضربون الشبان الفلسطينيين في جبال الضفة الغربية عام 1988، ويكسرون أطرافهم بالحجارة”.

وأوضح أن الوضع اليوم يزداد حرجا أمام جيش الاحتلال الإسرائيلي في ظل تطور التكنولوجيا، وبات كل فلسطيني لديه كاميرا، وبعض هذه الصور تثير ضجة عالمية، وصور أخرى تتحول إلى رمز للكفاح الفلسطيني، مشيرا أن مثل هذه الصور تتسبب بإشكاليات للسفارات الإسرائيلية حول العالم، لاسيما في أوروبا والولايات المتحدة، وبعضها يتخلله تهديدات، وتوجيه شتائم.

العديد من وسائل الإعلام العالمية تهاجم إسرائيل بسبب هذه المشاهد التي تجد طريقها للعالم، فصحيفة “الباييس” الإسبانية عنونت صفحتها الأولى في الانتفاضة الأولى بعبارة “أبناء هتلر” في إشارة لجنود الاحتلال الإسرائيلي، وفي فنلندا شهد مدخل السفارة الإسرائيلية تظاهرة رفعت شعارات قاتلو الأطفال، عن جنود الاحتلال.

وأكد أشكنازي أنه مع اندلاع الانتفاضة الثانية تحولت صورة الطفل محمد الدرة 12 عاما، إلى رمز لها عقب تصوير مشهد قتله من قبل القوات الإسرائيلية، حين حاول أبوه حمايته من الرصاص، وباتت هذه الصورة أحد المعالم الأساسية لكفاح شعب أعزل واقع تحت الاحتلال الإسرائيلي.

وأشار إلى أنه مع تطور التكنولوجيا تحول كل فلسطيني مالكا لكاميرا يصور فيها الأحداث الميدانية، حتى أن منظمة “بيتسيلم” الإسرائيلية لحقوق الإنسان توزع كاميرات على الفلسطينيين المقيمين بالضفة الغربية لتصوير كل الممارسات الميدانية لجيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، وقد تم تصوير مئات الأفلام والمقاطع.

وأمثلة من هذه الصور، مشهد لجنود إسرائيليين يعتقلون طفلا فلسطينيا يبلغ السبعة أعوام، ويجد المتحدث باسم جيش الاحتلال صعوبة بالدفاع عنها، وتبريرها، لكن أخطر صورة لعام 2016 كانت للجندي أليئور أزاريا الذي قتل المصاب الفلسطيني عبد الفتاح الشريف بمدينة الخليل، دون أن يشكل خطرا على حياة الجنود.

وختم بالقول: “هذه الصور تزداد خطورتها مع انتشار الهواتف الذكية وشبكات التواصل الاجتماعي بين الفلسطينيين، التي تنشر أي صورة للجنود الإسرائيليين تنكل بالفلسطينيين بسرعة البرق في كل أنحاء العالم”.

اترك رد

يجب ذكر المصدر عند النقل . موقع المصيدة الإخباري